علي بن عبد الكافي السبكي
210
فتاوى السبكي
الرافعي عن أبي الفرج السرخسي فإنه يوهم التسوية بين مسألة زيد وعمرو ثم الفقراء ومسألة الأولاد ثم أولادهم وآخر كلام الرافعي يبين مراده فالغلط من عدم تأمله وأظن الحامل له على غلطه على مذهبه قول ابن حمدان الحنبلي في الرعاية فيما إذا وقف على ابنيه ثم على أولادهما ثم الفقراء فمات أحدهما هل سهمه لأخيه أو لولده قال يحتمل وجهين فقوله يحتمل يدل على أنه ليس بمنقول عنده وليس هو مسألتنا فإن ابنيه بالنسبة لنسبة زيد أو عمرو لأن المثنى يبعد جعله جهة فيحتمل الوجهين بخلاف الأولاد لأن الجمع المعرف يستعمل جهة كالفقراء لأنه لو حلف لا يتزوج النساء حمل على الجنس بخلاف لا يتزوج امرأتين وأطال ابن تيمية في أمثلة مقابلة الجمع بالجمع ولسنا في ذلك ولم يذكر مثالا واحدا مما فيه عطف كمسألتنا مع وجوده في القرآن وهذا الرجل كنت رددت عليه في حياته في إنكاره السفر لزيارة المصطفى صلى الله عليه وسلم وفي إنكاره وقوع الطلاق إذا حلف به ثم ظهر لي من حاله ما يقتضي أنه ليس ممن يعتمد عليه في نقل ينفرد به لمسارعته إلى النقل لفهمه كما في هذه المسألة ولا في بحث ينشئه لخلطه المقصود بغيره وخروجه عن الحد جدا وهو كان مكثرا من الحفظ ولم يتهذب بشيخ ولم يرتض في العلوم بل يأخذها بذهنه مع جسارته واتساع خيال وشغب كثير ثم بلغني من حاله ما يقتضي الإعراض عن النظر في كلامه جملة وكان الناس في حياته ابتلوا بالكلام معه للرد عليه وحبس بإجماع المسلمين وولاة الأمور على ذلك ثم مات ولم يكن لنا غرض في ذكره بعد موته لأن تلك أمة قد خلت ولكن له أتباع ينعقون ولا يعون ونحن نتبرم بالكلام معهم ومع أمثالهم ولكن للناس ضرورات إلى الجواب في بعض المسائل كهذه المسألة فإن بعض الحنابلة تبعوه فيما قاله من تقسيم دلالة ثم على الترتيب إلى ما يحتمل مقابلة الجملة بالجملة ومقابلة الأفراد بالأفراد ثم زاد ابن تيمية على الاحتمال فأفتى في تلك المسألة باستحقاق الولد من غير بيان لترجيح أحد الاحتمالين والترجيح إنما يكون بدليل وظن أن المفهوم من تقييد كونه مات عن